الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
258
كتاب النور في امام المستور ( ع )
وفي « تاريخ الخلفاء » : وقال الترمذي ، ثمّ ذكر حديث زيد ، فقال : إسناده صحيح « 1 » . أقول : رواية « أحمد » كأنّها ترفع تفسير الترمذي ؛ فلاحظ ، وإن لم يكن الخبر مرفوعا فهو ، وإلّا فما وجه تخصيص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لغير الملك بمن ذكر ؟ وإلّا قطع ذكر الأذان ، إلّا أنّ ذلك لا يخلّ لوضوح مرفوعيّة صدره ، حتّى تعرّضوا له في السّقيفة أيضا ، وكيف كان ، فقد أثبت محلية قريش لجنس الملك وطبيعته ، فلا يكون لغيرهم ملك ولا إمارة إلى يوم القيامة . في الجزء الثّالث ، في التّاسعة والعشرين بعد المأة ، في أحاديث أنس بن مالك : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا محمّد بن جعفر ، حدّثنا شعبة ، عن عليّ أبي الأسد ، قال : حدّثني بكير بن وهب الجزري ، قال : قال لي أنس بن مالك : أحدّثك حديثا ما أحدثه كلّ أحد ؛ إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قام على باب البيت ، نحن فيه ، فقال : « الأئمة من قريش إنّ لهم عليكم حقا ، ولكم عليهم حقّا ، مثل ذلك ما إن استرحموا فرحموا ، وإن عاهدوا وفوا ، وإن حكموا عدلوا ، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة اللّه والملائكة والنّاس أجمعين » « 2 » . وفي الثّالثه والّثمانين بعد المأة : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا وكيع ، حدّثنا الأعمش ، عن سهيل بن أبي الأسد ، عن بكير الجزري ، عن أنس ، قال : كنّا في بيت رجل من الأنصار ، فجاء النّبي صلى اللّه عليه وسلم حتّى وقف ، فأخذ بعضادة الباب ، فقال : « الأئمة من قريش ، ولهم عليكم حق ، ولكم مثل ذلك ، ما إذا استرحموا رحموا وإذا حكموا عدلوا ، وإذا عاهدوا فوفوا فمن . . . » « 3 » .
--> ( 1 ) « تاريخ الخلفاء » ص 9 . ( 2 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 3 ، ص 129 . ( 3 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 3 ، ص 183 .